Sunday, December 7, 2008

فعلتها أمي..فهل أفعلها؟




كل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الأضحي المبارك أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات
وأسأل الله أن يأتي عليكم عيد الأضحي القادم وغزة بلا حصار والقدس محرر والحريات معطاة والاسلام سائد
فعلتها أمي

بينما أنا صغير كانت أمي حريصة كل الحرص علي تحفيظي القران الكريم ولذلك ألحقتني بأحد المساجد القريبة كي أحفظ ها وكان هذا المسجد بفضل الله هو سبب التزامي إن كنت ملتزما حقا لكن ما لاحظته وأنا صغير هو أنه بعد فترة صغيرة من بداية حفظي وجدت أمي بدأت تحفظ القرآن هي الأخري وكان عمرها حينئذ38 سنة وهو عمر يصعب فيه الحفظ عن عمر الأطفال تمكنت بفضل الله عز وجل من انهاء حفظي للقران وانا قي الصف الأول الإعدادي ووقتها كانت امي تحفظ حوالي خمسة اجزاء تقريبا من القران الكريم
وبدأ مسلسل اهمالي وتكاسلي منذ ذلك الوقت قصرت بشدة في مراجعة ما حفظت فعام اراجع بعض الأجزاء والعام الاخر اراجع أجزاء أخري منه وانا الان مستمر في هذه المعاناة حتي هذه اللحظة ومن كان يريد أن يدعو لي دعوة فليدعو لي بأن ييسر الله لي مراجعة القران وان يجعلني من أحفظ حفاظه

لكن ليست هذه هي القضية القضية أن والدتي قد استمرت بعدما أنهيت أنا حفظي وظلت تحفظ وتحفظ والتحقت بمعهد محفظي القران الكريم بالعمرانية وهو معهد مدته 5 سنوات تنتهي وينتهي معها حفظ القران انهت أمي ال5 سنوات بتقدير امتياز وحصلت علي المركز الرابع علي دفعتها وإجازة تدريس القران الكريم وتحفيظه


وهي الان مدرسة في معهدين لتحفيظ القران الكريم

أمي الان بفضل الله عز وجل تحفظ القران عن ظهر قلب وهي في عمرها هذا
لم تقصر لمرة في حق بيتها
لم تقصر مرة في حق أهلها وجيرانها وتراجع باستمرارويوميا رغم أن عمرها الان ما يقارب ال50 سنة

كان والدي قد وعد أمي منذ القديم أنها ان تمكنت من حفظ سورة البقرة فسيحجز لها رحلة عمرة إلا أنه بعد حفظ والدتي لسورة البقرة لم يتمكن والدي من ذلك بسبب ان والدتي وقتها كانت تحتاج إلي محرم لم تيأس والدتي وقتها من تحقيق حلمها بالسفر الي المدينة المنورة واشتركت ذات مرة في برنامج "الجائزة الكبري " وكان برنامجا يعطي يوميا في رمضان جائزة حج وجائزة عمري وكان يقدمه الاستاذ جمال الشاعر وكان يظهر يوميا علي التلفاز ليسحب ورقة فائزة من بين الاف الأوراق

وكانت هذه الورقة هي ورقة أمي ...
أبي الله إلا أن يحقق لها أمنيتها وأن يدعوها لزيارة بيته علي رحلة طيران خمس نجوم وفي احسن فنادق مكة والمدينة

لدي من المواقف الشبيهة الكثير والكثير لكن لم أكتب هذه التدوينة لأحكي عن أمي ولكن لكي أدعوكم وأدعوا نفسي إلي الوقوف مع أنفسنا لحظة مع حقيقة أقول ..حقيقة حقيقة ونحن شباب ولم نصل الي50 سنة ....
أن كتاب الله عز وجل نور لنا في حياتنا
بهذا الكتاب يفتح الله لك ما لا تتخيل أن سيحدث بل ما ربما تكون قد يئست من تحقيقه
بكتاب الله...تنال حب الله وإذا نلت حب الله فصدقني والله ستري بعينك المعجزات وغرائب قدرة الله بكتاب الله ...تهون كل هموم ويزول كل هم وعسر
بكتاب الله ...يرزقك الله نفاذ البصيرة والحكمة في القول والفعل
بكتاب الله ...يقذف الله حبك في قلوب الاخرين
بكتاب الله ...تكتسب المناعة والحصن الحصين ضد الوقوع في المعصية وتضع بينك وبين المعاصي المسافات والحواجز

اخواني ختاما ... اياكم وهجر كتاب الله واسألكم الدعاء لوالدتي بالثبات علي المراجعة ومش عاوز حسد:
D

والأهم الدعاء لي بأن ييسر الله لي بان أستعيد حفظي قبل أن أفقده إلي الأبد أمانة في عنق كل من يقر أ هذه
التدوينة