Thursday, November 18, 2010

سامح عبد المنعم ...شكرا




محطات في حيتنا الدنيا تمر يوما بعد يوم
منذ أيام كنا جميعا نذكر ونحن اطفال في المدرسة الابتدائية ثم الاعدادية ثم الثانوية ونتذكر بالطبع جيدا كشباب أيامنا في الجامعة
محطات تأتي واحدة تلو الأخري

وأثناء المسير يرسل الله لنا بعض الرسائل للعبر والإتعاظ والتعرف الحقيقي علي قيمة هذه الحياة الدنيا


توسط زحمة الحياة يا إخواني ينتشر الضباب علي الحقيقة حتي تكاد لا يري لها أثرا
تنطبع النظرة المادية وتترسب علي قلوبنا حتي لا يصبح فيها محلا لتذكر الحقائق التي يحاول
الشيطان بكل جهده ان يطمسها وان يعمينا عنها

فيرسل الله لنا بعض الهدايا
بعض الاشخاص
بعض الأحداث
بعض المواقف

تقول لنا ...انظر الي الحقيقة ..انظر الي ما يبقي لك في هذه الحياة الدنيا وما لا يبقي
انظر ما هو الأثر الحقيقي للإنسان منا في هذه الدنيا

فنسأل الله ان يعيننا علي الاستفادة والإتعاظ من هذه الهدايا ومن هذه الرسائل

الهدية التي اتحدث عنها اليوم هي
الدكتور سامح عبد المنعم

شاب عمره 25 سنة
صيدلي مسلم
اكتشف منذ عام ونصف اصابته بسرطان في الغدد الليمفاوية والدم
وبدأت رحلة معاناته مع هذا المرض حتي توفي فجر الثاني عشر من ذي الحجة لهذا العام وفي هذه الأوقات المباركة

سامح ليس من أولئك الذين يرحلون من الحياة دون أثر في قلوب كل من حولهم ولعل السطور القادمة تكشف لكم عن بعض من معالم هذه الزهرة من زهور الدعوة

زهرة ..أقل كلمة يمكن ان يوصف بها سامح


سامح عبد المنعم

اول من يحصر الي الكلية من اسرة النور سعيا الي القاء كلمة المدرج التي لم يتوقف ابدا عن القائها في اي سنة من سنوات دراسته

سامح عبد المنعم

حينما نفتر جميعا عن العمل ونتكاسل ونسوف في اعمالنا الدعوية ...يكون سامح هو أول من يبادر ويتحمل المسئولية ويبدأ بنفسه في التنفيذ

سامح عبد المنعم

حينما تدخل الكلية فتجد ملصقات دعوية باسم أسرة النور ونظل نتسائل جميعا من الذي قام بتعليق هذه الملصقات بهذه الذاتية وبهذه السرع السرعة وبهذا الاتقان

وبعد ان تبحث فتجد الاجابة هي سامح عبد المنعم ربنا يكرمه

سامح عبد المنعم

يذكره طلاب الفرقة الخامسة حاليا في كلية الصيدلة حينما كان يدخل عليهم المدرج يوميا وهم في السنة الدراسية الاولي ويلقي عليهم القرآن ونصائح دراسية
وايمانية

ثم ينتظرهم خارج المدرج مجيبا عنهم مساعدا لهم بكل ما يملك


سامح عبد المنعم

يشهد الله انني لم اكن لانظر اليه مرة وهو يصلي الا ولمحت ولمست فيه الخشوع والصدق والتركيز

سامح عبد المنعم

هو مؤسس مكتب الشرائط بمسجد الكلية الموجودة بجوار دورة المياه نسال الله ان يجعلها صدقا جارية له

سامح عبد المنعم

تجده في مسجد الكلية بعد صلاة الظهر يلقي الكلمة شبه يوميا بلا سام ولا ملل

سامح عبد لمنعم

لا يعشق الظهور ولا يحب القيادة ويعشق العمل كجندي ويركز كل جهده علي العمل مع الناس

سامح عبد المنعم

الاخ الكبير الذي ترجع اليه في امورك الشخصية وتستشيره وترتاح في الكلام معه


سامح عبد المنعم

كان يدور علي اقسام الكلية وعلي دكاترة الكلية بحثا عن اي خدمة يستطيع ان يقدمها لطلاب الفرقة الاولي من خلالهم

سامح عبد المنعم

كان يفتح بيته دائما للقاءات الدعوة واعمالها التجهيزية ويشارك بافكاره بمنتهي القوة والهمة والحماسة

سامح عبد المنعم

في ظل صعوبة مرضه لم يكن لليأس أو يفقد الأمل وكان عنده ثقة ويقين في الله ان سيشفيه زكان يقول انه سيعود للعمل قريبا

سامح عبد المنعم

في ظل صعوبة مرضه لم يكن ليقصر في حضور حفل زفاف اخيه او خطوبة اخر بل ويشارك اهلهم الفرحة ويقدم لهم الهدايا

سامح عبد المنعم

أحد أولئك الاشخاص الذي حينما تسأل عنهم كثر من شخص من اماكن مختلفة ..تكون الاجابة واحدة

قمة الاخلاق ..قمة الهمة ..قمة الحماسة


هل عرفتم يا اخواني الان

وهل تحسبون كما احسب ..لماذا اختار الله سامح لهذا الابتلاء الصعب

اقول كما قال احد الاخوة ونحن علي قبره ..نحسب ان تشديد المرض عليك يا سامح ما هو الا رفع درجات في الجنة

واسأل الله يا سامح ان تكون في الفردوس الاعلي بجوار حبيبك النبي صلي الله عليه وسلم

نم قرير العين يا سامح ..فلا هم الان ان شاء الله ولا حزن ان شاء الله ولا باتلاءات ان شاء الله

ارتح يا سامح من عناء هذه الدنيا وهمومها والامها واذهب للقاء ربك ونحسبك ان شاء الله من أهل الجنة


اخواني الاحباء

اذا مر علينا هؤلاء الاشخاص وفراقهم دون أثر ودون دروس نتعلمها فصدقوني سيكون امامنا وقت طويل لكي نفيق

تعلمت اليوم

- عدم التقصير في زيارة مريض مهما كلفنا ذلك من تضحيات من الوقت والجهد ولنتذكر ميعا قول رب العزة ان اذا عدت مريضا فقد عدتني او كما قال صلي الله عليه وسلم متحدثا عن رب العزة

-تعلم الثقة واليقين في الله والأمل فيه دوما مهما اشتدت عليك الظروف ومهما ظننت انك هالك لا محالة

-تعلم ان اي جهد تبذله مخلصا في سبيل الله لن يضيع هباء وسيجعله الله في ميزانك وسببا في حسن خاتمتك

-تعلم ان ما يبقي في هذه الدنيا بعد الموت هو العمل الصالح وما غيرته في هذه الدنيا وما أصلحت

-تعلم ان الاخلاص الحقيقي يكون بالعمل الجاد وليس بالاقوال او بالتنظير

- تعلم ان لا اجعل همومي تعيقني عن تقديم الواجب للاخرين في فرح او تهنئة او تعزية او نصيحة

- تعلم ان العطاء بلا مقابل غير الثواب من الله له من الاثر في قلوب العباد ودافعا لهم للتغيير اكثر من اي خطبة رنانة وثرثرة لا طائل منها



عايشت سامح

في الفرحة والحزن ...في اللقاءات ..وفي ورش العمل ..وفي الرحلات الترفيهية ...في المدرج ...في ساحة الكلية ..في مسجد الكلية

عرفته وخاطبته وتبادلنا الحديث وكان بالامس بين ظهراننا
واليوم هو يفارقنا

وهو مآلنا جميعا لا شك ولا ريبة
كلنا سنموت


فرحمك الله يا سمح ونشهد لك اننا ما رأينا منك الا انك شاب نشا في طاعة الله بصدق
ونسأل الله ان يكون بيننا لقاء قريب في جنة الفردوس الأعلي
نقابل الرسول صلي الله عليه وسلم
ونشرب ن يديه الشرفتين
وما ذلك علي الله بعزيز


يا شباب
حاذروا الموت
واجتهدوا في العمل الصالح
واخلصوا النية لله
وواصلوا المسير باخلاص
وادعوا الله ان يرزقكم حسن الخاتمة
وان يكون لكم اثر في هذه الدنيا يشفع لكم بعد موتكم

ولا نقول الا ما يرضي ربنا
انا لله وانا اليه راجعون


Friday, July 9, 2010

من واحد لخمسة








(1)
السلام عليكم ورحمة الله
اخواني الكرام
كح كح كح احححكحح
قراء المدونة
اعتذر عن التراب المتناثر الناتج عن اعادة تشغيل المدونة
لكن لم يعد للاعتذار قيمة في ظل انه ليس الغياب الأول
وفي ظل أيضا انني من الاشخاص الذين لا يكتبون الا حينما يشعرون بالحاجة الشديدة للكتابة
وهو ما اشعر به الان
الاشتياق للكتابة


(2

حدث منذ فترة موقف معين اصابني باختناق نفسي شديد
وحينما دخلت علي موقع الفيس بوك وجدت احدا وضع هذه العبارة
فارتحت


"الفكرة الجدیدة رقیقة ...
یمكن قتلھا بالسخریة أو
التثاؤب..
ویمكن طعنھا بنكتة ..
أو إقلاقھا حتى الموت بعبوسة فى
...الحاجب الأیمن !!"



3)

توفي الدكتور عمر رشوان عميد كلية الصيدلة السابق منذ اياام
وكنت قد اختلفت معه سابقا كثيرا ووصل للامر لحد صعب للغاية لا داعي لسرد تفاصيله
لكني لم انسي قبلته علي راسي في اخر ايام عمادته معتذرا لي ان كان ضايقني
ووقتها قبلت يده واحتضنته
وشعرت انه ابي فعلا
واشهد ان الرجل كان محبا للاسلام
واليوم عند وفاته اشعر بانني فقدت شخصا كنت احبه للغاية

اقول هنا كلمتين
للنظام المصري:كفاكم تحطيما للشرفاء بوضعهم في المواجهة مع الناس لتنفيذ سياستكم
للناس كلها: لا تتسرعوا في كره الاشخاص واكتشفوا الجانب المضئ في كل من حولكم



4)

دخلت في زحمة الحياة والمسئوليات والضغوطات
أشياء كثيرة تتغير في حياتي وأمر بحالة من عدم الهدوء
صراعات داخلية كبيرة
تردد احيانا
الخوف من ردود افعال الاخرين احيانا اخري
رغبة كامنة في ان اعبر اكثر عن ما بداخلي بوضوح اكثر وبدون خوف من اي احد او من اي نتائج

اشعر بان جبلا فوق راسي

ولا يخفف هذا الشعور الا القرب من الله والانس به حينما اكون قريبا
غير اني احتاج الي استشارة المخلصين كثيرا في امور حياتيه ودعوية ولا اجدهم


ادعولي براحة البال و بوضوح الرؤية وبتجميع شتات أمري
وبالرفيق الصالح

واحمد الله عز وجل حمدا خالصا لانه انعم علي خلال الفترة الماضية بمزيد من النعم لم اكن احلم بها...اللهم لك الحمد كله ولك الشمر كله

5)


اقترب شهر رمضان
هل اقترب قلبك ؟
تاكدوا يا اخواني ان الطاعات والرقي فيها يحتاج الي تدريب
فلا تجعلوا التدريب في رمضان
وابدءوا الان

جمعنا الله في الجنة
:)


لي عودة قريبة لأن ما زال بداخلي الكثير









Friday, December 25, 2009

مكاسب دعوية وتربوية للنقد العلني




كثيرين من المنتمين لجماعة الإخوان-التي اشرف بالانتماء اليها- أصبح من المستقر لديهم أن كل ما يكتب في وسائل الإعلام المقروءة أو يقال في المسموعة أو المرئية عن جماعة الاخوان خاصة وإن كان فيه نقد لهم هو مؤامرة من المتربصين بالجماعة الذين يحاولون شق صف الجماعة وإثارة الفتنة داخلها أو أنها تكهنات لا صحة لها أو أنها من مصادر موثوقة أو ان مصدرها أناس كانوا بالجماعة ثم تركوها ويسعون لتشويهها وفضحها او افراد من الاخوان "مش فاهمين صح" او "عندهم حب ظهور" يخرجون ويصرحون بهذا النقد علنا بدلا من ان يطرحوه داخل الجماعة


وفي الحقيقة أنه بسبب هذه النظرة التي لا ارفضها كلية او اقبلها كلية-والتي سأفندها في السطور القادمة-تسببت في أن لايلقي أفراد الإخوان بالا لأي مقالة أو خبر ينقدهم
وتأتي التبليغات لقواعد الإخوان بعدم استقاء معلوماتهم إلا من مصدرين الموقع الرسمي للجماعة والمسئول المباشر
ونتج عن ذلك حالة مستقرة لدي الكثيرين ممن تعاملت معهم-واحترمهم-وهي قلة الاطلاع علي المقالات التي تنقد جماعة الاخوان او تهاجمها او تطلب منها تغييرا معينا

ولعل سبب قلة الاطلاع هذه اما :

1-التشكيك في اصحاب هذه المقالات او الافكار ودوافعهم
2-عدم الرغبة في شغل الاذهان بالشبهات خشية ان تشغلهم هذه الامور وتشككهم في جماعتهم
3-عدم وجود وقت الا لتصفح موقع واحد او موقعين علي الأكثر بالتالي اغلب المعلومات تستقي من الداخل التنظيمي فقط
4-تحت مبرر أن الأولوية للعمل وليس للجدل

وحينما جاءت الأزمة الأخيرة أحدثت عملية من الخلخلة لدي الكثيرين منهم
ظهرت في حالة صمت وترقب عند الكثيرين
لكنها وللأسف تحولت ايضا الي حالة من الخروج عن قواعد الأخلاق لدي البعض وظهر ذلك جليا في التعليقات علي مواقع الانترنت والتي تباري فيها"بعض " الاخوان في توجيه السباب-مخالفين بذلك مبادئ الجماعة- لمن يهاجم مكتب الارشاد او قيادات الجماعة دون ادني خجل او اعتبار لمعايير الأخلاق
وساهمت هذه التعليقات باغتيال معنوي كما اسماه البعض للعديد من الأقلام المحترمة من وجهة نظري

الإمام البنا لم يعترض علي النقد العلني
ذكر لنا مرة الاستاذ مصطفي كمشيش موقف حدث بالفعل
في الثلاثينيات من القرن الحالي كان هناك مجلة يكتب فيه الامام حسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين هي مجلة الدعوة
وأرسل أحد القراء رسالة للمجلة يسأل فيها الامام حسن البنا عن مصدر دخله ومن اين ينفق علي نفسه
فقامت الجريدة بنشر الرسالة في عددها وتم توزيع المجلة ونشرها
وفي الاسبوع التالي قام الامام حسن البنا بارسال الرد الي المجلة بمنتهي الوضوح موضحا مصادر دخله دون ان يوجه للسائل اي يوم او عتاب او لفظ
وكذلك المجلة لم تخف أو تخشي او تعتبر انه من العيب ان ينشر انتقاد او تشكيك في الامام البنا علي صفحات مجلة الدعوة
لم تعتبر الجريدة وقتها ان نشر شيئا كذلك ربما يحدث تشويشا داخل الجماعة مثلا
لانه ببساطة طالما لدي الجماعة اليات واضحة للرد وللتوضيح والنقاش في الافكار فلا مانع من ان يقول الجميع ما يشاء في اطار الاحترام والاخلاق
هكذا كان يفكر الامام البنا رحمة الله عليه
وشتان بين هذا وبين السياسة التحريرية لموقع الاخوان الرسمي والذي اناشد الفضلاء القائمين عليه فتح باب ولو حتي باب فرعي "بعنوان نقد الاخوان"
اعلم انكم تقولون ان المواقع الرسمية تتبني وجهة نظر الجماعة
لكن صدقوني لن تضاروا في شئ اذا وضعتم "بوكس" صغير بعنوان نقد الاخوان
ولتعلنوا فيه بصراحة ان الاراء التي بداخله لا تعبر عن راي الجماعة اذا اردتم
لان هذا القسم سيكون له فوائد ساذكرها في هذه التدوينة

بالتاكيد فإن لكل كيان او تنظيم مساحة من الخصوصية في بعض الأمور التنظيمية الدقيقة
لكن المشكلة من وجهة نظري ان البعض لا يفرق بين هذه المساحة الصغيرة والتي غالبا ما تتضمن اسرارا ادرية بحتة في مستويات مختلفة وبين نقد الافكار والوسائل التي تشمل الجماعة كجسم كامل وككل فهو لا يندرج تحت بند الخصوصية اطلاقا من وجهة نظري

فوائد النقد العلني المهذب
1-ايجاد مساحة لدي ابناء الصف لطرح الرؤي حول تطوير الجماعة والاطلاع علي افكار باقي الاعضاء بسهولة ويسر دون انتظار للتعقيدات التنظيمية التي يصل فيها الاقتراح للقيادة بعد شهور
لكن النقد العلني يوسع مساحة الترابط بين افكار التطوير للجماعة
فلو افترضنا الاعتماد الكي علي التنظيم في النقد فكيف لي أن اعرف فكرة قالها أحد الاخوان في اسوان مثلا الا بعد شهور

2- تنمية العقلية النقدية لدي شباب الجماعة ليصبح لديهم القدرة علي تحليل الأفكار والانتقاء منها ونقل الافكار من هنا وهناك
بدلا من عقلية تلقي وجهات النظر المعلبة والجاهزة والتي ياخذها الفرد علي انها من المسلمات

للتوضيح : لو افترضنا انه علي مستوي اداري تنظيمي عالي مثل مكتب الارشاد كان هناك نقاش حول قضية معينة وكان فيها رايان متضادان وهذه القضية لم تصل لقواعد الجماعة ولم يعرفوا عنها شئ وانتهت القضية بتغليب راي غالبية علي راي اقلية
فينزل لقواعد الاخوان ان الاخوان قرروا كذا كذا (راي الاغلبية) دون توضبح للراي الاخر صاحب الأٌقلية
وفي هذا حرمان للقواعد من ان يفكروا في الخيارين ويعبروا عن موقفهم ...ومن ثم مع اول انتخابات يختاروا من يعبر عن مواقفهم هذه

لكن الوضع الحالي في جماعة الاخوان ان القواعد لا تعرف ماذا يتم مناقشته
ولا تعرف حتي القرار الا بعد فترات طويلة
وحينما ينزل تبليغ للقواعد يهمل ان يقول انه كان هناك اراء متعددة واخترنا كذا ولكن غالبا يتم توصيل القرار النهائي فقط
وحينما تاتي انتخابات لا يعرف القواعد علي اي اساس يختارون لانهم لا يعرفون اصلا ماذا يناقش في المستويات الاعلي
ولا يستطيعون الاختيار بناء علي من يمثل موقفهم ولكن ربما بناء علي معايير احادية مثل الجانب التربوي فقط بغض النظر عن الجانب الثقافي او وجود رؤية وما الي ذلك


3-من فوائد النقد العلني ايضا تعليم افراد الجماعة تقبل النقد الذاتي بصدر رحب وبدون تشكيك في المنتقد وبدون النظر في نواياه فالحكمة ضالة المؤمن لو وجدها عندها شخص متربص حاقد نفعي فاسد لابد عليه ان ياخذها منه فالجماعة اصبح المهتمين بها من خارج الاخوان كثيرون وبالالاف واصبحت الجماعة شأنا عاما للمجتمع كله واصبحت مواقفها وافكارها محل نقاش مفتوح للجميع

4-من الفوائد ايضا ...اشراك المجتمع في التفكير معنا
فمن الوارد جدا ان تخرج فكرة من فرد لا ينتمي للاخوان تسهم في نقلة للجماعة خطوات للامام
ولان هذا الشعور بالمشاركة معنا في الهموم والمشاكل يصب في مصلحة الجماعة التي تدعو الي ارشاد المجتمع والانفتاح عليه


5-النقد العلني يرسي ويؤكد بشرية الجماعة ويحارب حالة القداسة التي يحاول البعض بدون قصد رسمها للجماعة او لقيادتها وكانهم لا يختلفون لانهم ربانيون او انهم لا يخطئون لانهم شوريون
فقد يحدث الخلاف ولا ينتفي الربانية كما قد يحدث الخطأ رغم حدوث الشوري داخليا لانهم بشر في النهاية يجوز لنا انتقادهم بأدب والاعتراض في اطار الحب والحرص علي الخير


6-ان تقبل الجماعة للنقد العلني بعيدا عن التقديات التنظيمية سيخرج ويحفز العديد من الطاقات داخل الجماعة التي لا تستطيع توصيل صوتها بسهولة او تخشي الاعتراض علي شئ فيتم تفسير ذلك علي ان هذا الشخص"مفتون " او "تثاقلت عليه اعباء الدعوة فلجأ الي اثارة المشاكل" وما يتبع ذلك من ابعاد عن دائرة القرار والسبب انه ينتقد الجماعة بشدة
علي الرغم من ان هذا الشخص ربما يكون من اكثر الحريصين والمحبين للدعوة والخائفين عليها


7-النقد العلني حينما يعترف به من الجماعة بوضوح سيرسي للجميع قاعدة التعايش مع الافكار وتقبلها
بدلا من اقصاءالافكار-بدون قصد او تعمد-تحت ظن ان ذلك حماية للدعوة واستقرار لها واكثر تركيزا لصانعي القرار فيها

لا شك انني احترم الشوري تماما
واقدرها
لكن في كل نظم العالم الديمقراطيةومن قبل ذلك كله في عصور الاسلا م يكون هناك ممثلين لكل الافكار في كل مراكز صنع القرار وبالطبع تختلف النسبة بين اقلية واكثرية ولا بد ان تحترم الاغلبية وتعمل الاقلية علي محاولة نشر افكارها اكثر وكسب مؤيدين اكثر حتي تصبح اكثرية دون ان يمنعها احد من التواصل او الدعوة لافكارها طالما كانت الاقلية ملتزمة في القرارات التنفيذية براي الاغلبية



8-النقد العلني يساهم في وجود شفافية اكبر للمؤسسة ويضع المؤسسة تحت رقابة المجتمع كله
ويحميها من الاخطاء الادارية التي لو ظلت في الداخل لتم تجاهلها من باب ان هذا العمل تطوعيا
وكان الاحسان ليس مطلوبا في الاعمال التطوعية
وكان الاعمال التطوعية يقوم بها ملائكة اكبر من الخطأ
بالتأكيد اختلف مع ذلك


في النهاية لا يفوتني التأكيد علي عدة نقاط :

1-انني والله أغير علي الإخوان غيرة لا يعلمها الا الله واحبهم ان يكونوا في احسن وابهي صورة دوما كعادتهم

2-ان النقد العلني للاخوان حين امارسه مع اصدقائي الغير منتمين للاخوان واوضح لهم سلبيات وايجابيات الاخوان اكسب احترامهم للاخوان ولفكرهم اكثر بكثير من سياسة الدفاع المستميت وتجاهل العيوب ...واشعر بعدها انهم لا يتعاملون معي بتحفظ ولكن بانقفتاح وصراحة ولمست ذلك من الكثيرين سواء في عالم الاصدقاء او الانترنت

3-ان النقد العلني للاخوان يخرج اجيالا لديها القدرة علي التفكير والتحليل وهؤلاء تحتاجهم الدعوة في التعامل مع المجتمع اكثر بكثير من المسالمين الصامتين

4- ان كل ما قلته لا يتنافي من ان الاولوية الاولي هي للعمل وان يؤدي كل انسان دوره ...لكن ايضا الفكر يوجه العمل في الاتجاه الصحيح ويصوبه باستمرار

وفي ظني ان الأزمة الأخيرة قد أفادت الجماعة كثيرا وجعلتها تضع يديها علي العديد من العيوب
املين من الله ان توفق في اصلاحها والسير قدما للامام باذن الله


Friday, December 11, 2009

وماذا لو تحولنا لموظفين في شركة؟؟!!


كواليس التدوينة:

1-أعود بعد شهور طويلة من التوقف للتدوين مرة أخري والحمد لله وقد جري في هذه الأشهر ما جري من تخرج وتأجيل للجيش والتحاقي بعمل ما وما الي ذلك من احداث فالحمد لله علي كل شئ ونتمني من القراء الأعزاء الدعاء بالتوفيق والسداد وبسداد الخطي وراحة البال ووضوح الرؤي

2-كلما كبرت كلما شعرت بقيمة والدتي ووالدي وكلما شعرت بمتعة ارضائهم والتودد اليهم واسعادهم ..اوصيكم ونفسي ببر الوالدين والاستمتاع بالايام التي ربما سنندم عليها كثيرا في ظل وجودهم معنا أحياء يرزقون

وماذا لو تحولنا لموظفين في شركة ؟؟
!!


هي كلمة تقال كثيرا حينما يتم فقدان روح الأخوة في مؤسسة خيرية أو دعوية
وتقال أيضا اذا اشتد الخلاف بين العديد من الأطراف في هذه المؤسسات في بعض الاوقات

وفي الحقيقة أنه عند التأمل في هذه الجملة وجدت انه في العديد والعديد من الشركات توجد روح مودة عالية جدا بين الموظفين
صحيح ربما تكون مودة طبيعية ليس له مرجعية اسلامية بالمعني الدعوي
لكنها موجودة ومتجذرة بين الموظفين في العديد من الشركات

لكن ما لفت نظري وهو ما أتحدث عنه
هو انه عند حدوث خلاف في هذه الشركات فانه لا يتم التحاكم فيها وفقا للمودة المتجذرة في القلوب ولا للعلاقات المتينة بين الاشخاص ولا بمقاييس الحب والبغض
وانما باليات الشركة ولوائحها الحازمة التي تطبق علي الجميع الصغير قبل الكبير
بل أنه أصبح من الشائع في السوق أن الشركات التي لا تثبت لوائحها ولا تطبقها بوضوح وصرامة هي مؤسسات ضعيفة وليس لها اسم قوي ومتين في السوق وفي المنافسة وعادة ما ترتبط القوة والمتانة بشكل كبير بمدي نجاح الاسلوب الاداري ومنه تطبيق اللوائح

ما اتعجب له في مقالي هذا أن بعض الدعويين قد اعترفوا قولا بأهمية تنظيم العمل وتقسيمه وتوزيع الأدوار ومتابعتها وتقييمها
بل واعترفوا أيضا بأهمية وضع نظام لائحي لأي كيان أو لأي وحدة
بل ووضعوا الأكبر من ذلك
وضعوا اليات لمحاسبة المخطئ أو المقصر أو الغير ملتزم باللوائح
لكن للأسف كانوا اخر من يطبق هذه الالية وهي الية من اهم اليات العمل الجماعي الناجح وهي
"المحاسبة"

أصبح الكثير من الدعاة يتحرجون من أن يطلبوا محاسبة فلان
او فتح تحقيق معه ينتج عنه قرار
او ان تطبق اللائحة بخصوص شروط العضوية واستحقاقاتها في الالتزام بالمهام المطلوب او الاعفاء من العضوية

وياتي الرد دائما علي تفعيل هذه الاليات
بأننا
"لسنا موظفين في شركة"
"احنا الاخوة هي اللي بتحكمنا قبل اي شئ"
"عيب تتكلم عن فلان ده له باع طويل في الدعوة انت مين عشان تحاسبه

وفي الحقيقة أن كل هذه المقولات حق
ولكنه يؤدي إلي باطل حتي وان لم يكن يراد به باطل

في الحقيقةأنني أري ان تفعيل بنود
"المحاسبة-سحب الثقة- تجميع نصاب معين لعقد جمعية عمومية طارئة- طلب فتح تحقيق-.....الخ)
سيكون مفيد جدا لأي كيان حتي لو كان دعويا أو خيريا ولا يتنافي مع طبيعة كونه "لله"

لهذا اتمني ان تكون هذه الهيئات مثل الشركات :
1-بها اليات محاسبة فعالة
2-بها جمعية عمومية يقظة تحاسب وتراقب وتواجه وتصتدي وتعدل المسار
3-العواطف والأخوة لا دخل لها بمحاسبة المخطئ لان المجاملة هنا تؤثر علي المؤسسة ككل وعلي سمعتها
4-يتم التعامل بجدية مع اي شكوي دون البحث عن ما وراء الشكوي من احتمالية ان تكون شخصية او كيدية اوما الي ذلك
5-يتقبل المخطئ العقاب ويعتذر عن الخطا
6-يكافأ المجد علي الملأ لتحفيز غيره دون القلق من ان "يتغر في نفسه"

يعلم الله كم أكن في داخلي وكم تشكل عاطفة الأخوة في الله بالنسبة لي وأري أنها بالفعل الرباط الوثيق الذي يربط اي كيان دعوي ببعضه البعض
لكن علي هذا القدر علي قدر بغضي وكرهي علي السكوت علي الخطأ أو الاعتراض علي المخطئ أو مطالبة محاسبته
بل إن هذه المحاسبة هي من باب الحب في الله والخوف علي الاخر من ان يرتكب الإُثم بتماديه في الخطأ

إن تفعيل الية المحاسبة في اي كيان
ابتداءا من وحداته القاعدية حتي قمة وحداته التنظيمية هو امر مطلوب ويصب بشدة في مصلحة الكيان وأيضا في مصلحة هؤلاء الأشخاص
وطلب المحاسبة لا يعني "العدائية "ولا "الكراهية"
ولكنها حق لابد ان يستخدم دون ان يؤثر ذلك علي الاخوة
لان ابسط قواعد الأخوة أن أخاف علي أخي من نفسه ومن الوقوع في الخطأ


إن الية المحاسبة
تكسب اي كيان قوة في قراراته ويصبح للمسئولية في هذا الكيان قيمة ومكان واهتمام اكبر
تحمي اي كيان من الترهل الإداري ومن البطالة المقنعة داخله
بعكس لو شعر الجميع بأن "كتر خيري علي اللي بعمله "
وأنهم لو قصروا فلن يحاسبهم أحد

استخدم الصحابة هذه الالية منذ عهودهم القديمة
استخدموها رغم بساطة الحياة وعدم تعقيدها
استخدموها حتي لو كانت من استخدمت ضده هو عمر بن الخطاب أمير المؤمنين
وقبلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يتحرج منها او يعتبرها قدحا في مكانته وهي الرفيعة بلا شك
بل رضي بالمحاسبة
ورد عليا
بوضوح
وفي العلن

ربما يكون العمل في الشركات يكون مقابل أجر مادي
والعمل التطوعي أجره عند الله
لكنهما يتحدان في الاليات التي توصل للنجاح وهو هدف الجميع

ونسأل الله ان يعيننا جميعا علي الاحسان فيما نقوم به

Saturday, February 21, 2009

رئيس الجامعة الموازي!!





هذه المقالة ليست دعوة لأعضاء هيئة التدريس الشرفاء لإعلان أحدهم رئيسا موازيا للجامعة وليست دعوة بإعلان إدارة بديلة لإدارة الجامعة التي فشلت أن تكون ضمن أفضل 100جامعة علي مستوي العالم بينما نجحت مثيلاتها الصهيونية في ذلك علي مدار سنوات متتالية ..

ولكن جل ما أريد أن أوضحه في خضم ذكري يوم الطالب -المظلوم- العالمي أنه بالفعل هناك رئيس جامعة مواز لرئيس الجامعة الحالي بل ويمارس مهامه صباح مساء
في البداية دعونا نستعرض مهام إدارة أي جامعة في مصر ويمكن تلخيص هذه المهام في النقاط التالية :
1-إدارة شئون التعليم والطلاب وتطوير العملية التعليمية بمختلف نواحيها
2-إدارة شئون الدراسات العليا وتطوير البحث العلمي
3-إدارة الأنشطة التي من شانها خدمة المجتمع والبيئة

ربما تتفرع عن هذه المهام مهام أخري تنسجم معها أو ربما تخدمها لكنها في النهاية تصب في هذه المهام الرئيسية

والحقيقة كل الحقيقة ...أنه بدون إدارة قادرة علي التحكم المطلق والتام والسيطرة الكاملة علي إدارة هذه الملفات الثلاث فإنه مهما تعددت الوسائل لتحقيق أداء مميز في هذه الملفات الثلاثة فإنه تبقي النتائج غير مضمونة التحقق لأنه ببساطة جميع الخيوط ليست في يد من يدير العملية التعليمية التربوية

ولذلك فإن حرس الجامعة ومن يقف خلفه أصبح رئيسا موازيا للجامعة إذ أن زمام التحكم الحقيقي والفعلي في إدارة هذه الملفات الثلاث هو حقيقة في يد المؤسسة الأمنية والتي يمثلها حرس الجامعة وضباط مباحث أمن الدولة المنتشرين بالجامعة

وهذا القول ليس محض افتراء أو من قبيل المبالغات أو التهويل من دور حرس الجامعة وإنما هو استنتاج مبني علي أدلة ملموسة شملت الملفات الثلاثة :

فمن ناحية ملفي إدارة شئون التعليم والطلاب وتطوير العملية التعليمية وخدمة المجتمع والبيئة

فقد أخرج هذا الملف بشكل واضح من أيدي الأساتذة ليلقيه علي مكاتب وزارة الداخلية
أصبح النشاط الطلابي والأسر الطلابية رهينة في أيدي هذه المؤسسة الأمنية تسمح بما تشاء وتمنع ما تشاء وقد أثر ذلك علي العملية التعليمية في النقاط التالية :


1-فقد الطلاب ثقتهم في إدارة جامعتهم التي رأوها بأم أعينهم عاجزة امام قرارات المؤسسة الأمنية وبدا لهم ذلك سنويا من خلال ما يسمونها بانتخابات اتحاد الطلاب
2-أدت هذه القيود إلي التقليل من مساحة الإبداع لدي الطلاب وأصبح من المشكوك فيه أن تلقي إبداعات الطلاب الرعاية النزيهة الغير مرتبطة بمواقف سياسية ربما تقيد من حجم هذا الإبداع
3--نتيجة هذه القيود تملك الطلاب الخوف والسلبية تجاه المطالبة بحقوقهم المشروعة خوفا من بطش هذه المؤسسة فرغم اعتراف الطلاب بارتفاع المصاريف لحدود غير مسبوقة وتخطي أسعار الكتب للأرقام القياسية فإن أغلبهم لم يحرك ساكنا تجاه هذا الظلم وكانت المؤسسة الأمنية بالجامعة هي السيف المسلط ضد كل من يحاول ان يطالب بهذا الحق تحت دعاوي عدم تهييج الطلاب وإثارة القلاقل بالجامعة!!

4- أدت محاولات المؤسسة الأمنية في اجتذاب بعض الطلاب ضد البعض الاخروالزج بهم في مواجهة ضد بعضهم البعض الي مناخ تبدو عليه مظاهر المنافسة الغير شريفة بل وظهور تيار ما يسمي بالطلاب الحكوميين وهم في الحقيقة ليسوا كذلك في نظري وانما تم الزج بهم لتحقيق أهداف هذه المؤسسة الأمنية المتمركزة بالجامعة

5-اختفت مظاهر الفكر والثقافة داخل الجامعة التي من المفترض ان تكون محضنا لتربية المفكرين والمثقفين ..ولا شك أن غياب هذه المظاهر هو وليد للقلق الأمني والخشية من أن تحتوي الندوات أو الأمسيات أو المؤتمرات أو المناظرات علي ما يخالف تكتيكات هذه المؤسسة

فلم نعد نسمع عن ندوات تناقش القضايا باستقلالية وبمعزل عن الموقف الحكومي أو حتي موقف المعارضة بل الأعجب أننا وجدنا رموز الحزب الوطني الديمقراطي هم من يحاضرون ويديرون بعض هذه الندوات والمعسكرات الموجهة والغير مستقلة



أما من ناحية الدراسات العليا والبحث العلمي :

ففضلا عن الفشل الحومي في دعم هذه المجالات بالموارد الكافية وعدم قدرتها علي إخراج علماء عالميين من داخل جامعاتنا ومراكز أبحاثنا
فإن حتي اختيار هذه الكفاءات التي تمارس البحث العلمي لم يعد متوقفا علي الكفاءة العلمية وحدها وإنما أيضا المواقف السياسية
فكم من طلاب حرموا من التعيين لخدمة وطنهم في الجامعات ومراكز الأبحاث بسبب انتماءاتهم ومواقفهم السياسية ... وألقي تفوقهم وتميزهم العلمي أدراج الرياح في مثال واضح لتفضيل مصلحة الحزب الواحد علي مصلحة الوطن

وكم من أساتذة مورس ضدهم التضييق والتحذير من أن يكون لهم دور واضح في تكوين جيل مفكر مثقف وليس مجرد جيل يحفظ الكتب ويقوم برص المعلومات ليحصل علي شهادة وإذا خالف الأستاذ هذه التعليمات "المقدسة " فهو إما منبوذ أو مضيق عليه أو معزول عن الطلاب !!


الحرس والمؤسسة الأمنية ليس مسؤولا وحده عن الفساد بالجامعات وضعف المناخ التعليمي والتربوي والثقافي بها وإنما ذلك نتيجة حزمة من السياسات الانحيازية سواء الاقتصادية أو التعليمية أو الأمنية التي تضع بها الحكومة المصرية أنفها في كل كبير وصغير بالجامعة معطلة لاستقلالها مانعة لحدوث تغيير حقيقي بها ومن ثم تغيير في جيل كامل من الشباب

غير أن خروج هذه المؤسسة إلي خارج الجامعة سيكون مفتاحا رئيسيا لايجاد حلول حقيقية لما تعانيه الجامعة من شلل في العديد من الأصعدة
وبخروج هذه المؤسسة ستتفجر طاقات الطلاب في النشاط وفي الإبداع وفي التعبير عن رأيهم والمطالبة بحقوقهم

فعلي الأحرار من الطلاب والأساتذة وغيرهم أن يتمسكوا بهذا المطلب ويرفعوا به أصواتهم
نعلم أنه ربما يكون لا حياة لمن ننادي

لكن رهاننا علي الأغلبية الصامتة من الطلاب والأساتذة في ان ينهضوا ويفيقوا ويناضلوا من أجل انتزاع حقوقهم التي أهدرت وما زالت وهذا هو التحدي الحقيقي !

Tuesday, February 17, 2009

حديث بيني وبين نفسي



قبل الحوار :

1-تهنئة من صميم قلبي للبشمهندس شاهين علي الخطوبة واسأل الله عز وجل أن يرزقك السعادة وأن يتم لك بالخير ...اسأل الله أن لا يفرق بيني وبينك ما دمت حيا

2-النتيجة قربت ...والتيرم ده بالنسبة لي هو عنق الزجاجة فادعوا لي بأن ييسر الله الأمور وأن يجبر تقصيري

3-بدأ العد التنازلي لحياتي الجامعية ...احاول جاهدا أن أصلح فيما بقي ليغفر الله لي ما مضي
فادعوا لي بالتوفيق والسداد والإخلاص

4-مقال رائع لزوجة الدكتور سناء أبو زيد رحمه الله أستحلفكم بالله أن تقرأوه ...تحكي فيه بعض المواقف لهذا المربي تبعث الإيمان في القلب

والان مع هذا الحوار الذي دار ويدور بيني وبين نفسي


حدثتني نفسي وقالت لي:

أن الله قد طبع علي قلبك وأنه لأ أمل في هذا القلب بعدما دمرته الذنوب بلا رجعة
وأن كمية الران علي القلب قد زادت لحد لا يحتمل
وانك قد اعتد علي أسلوب الومضات في الطاعة فساعات طاعة يتلوها اضعافها معصية ...ولا ثبات


فرددت عليها ذات مرة :

وهل تنسين يا نفس قول الله "قل يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "
وهل تنسين يا نفس أن علي قدر الجهد يكون قرب الله منك وأنك إن تقربت اليه شبرا تقرب اليك ذراعا
دمارك الحقيقي يا نفس سيكون في اليأس من النجاح في القرب ومن إمكانية الاستقامة الصامدة غير المهتزة



حدثتني نفسي وقالت لي :

لا مستقبل لك ...لا يوجد عمل في أسواق العمل الان
وتقديرك الدراسي غير متميز ولا يؤهلك للعمل بالمصانع أو الشركات
ولم تتدرب في الصيدليات إلا قليلا وانت غير مؤهل للعمل الناجح بعد التخرج
أنت فاشل في مجالك

لا أمل لك في الزواج والعفاف
كل ما تصدم به عينك في الجامعة وخارجهامن فتيات ملتزمات نماذج في السلوك..لن يكون لك نصيب منها الان
لأنك فاشل
وأمامك طريق طويل من تكوين نفسك فأنت عصامي ولن يساعدك أحد
فايأس الان
ولا تعلق الامال لمستقبل قريب مريح كما تتصور
فأيامك القادمة حالكة


فرددت عليها ذات مرة :


وأين الإيمان بالله؟؟
وأنه سبحانه وتعالي هو الرزاق المتين وأنه يدبر الأمر ويقسم الأرزاق سبحانه وتعالي
لا تحاولي بث الاحباط بداخلي أيتها النفس
فيقيني بالله عز وجل أنه الجواد الكريم
وأنه علي الانسان الأخذ بالأسباب وترك النتائج لله عز وجل

ان شاء الله أصلح من نفسي وأتدرب خلال الفترة القدمة بقوة كي أكون صيدلانيا ناجحا قبل التخرج

أما عن الزواج

فنصيبي وقدري عند الله فلاتنشغلي به يا نفس
ولا تجعلي من الزواج قضية حياتك الأولي والأخيرة
وتذكري يوسف في بيت العزيز
وتذكري أن النجاح في اختبار العفة والصبر مفتاح الجنة إن شاء الله
وتذكري صديقي الذي تزوج ورزقه الله بالزوجة وباحتياجات الزواج في فترة وجيزة بقدر الله
وتذكري أن لنا غاية كبري في الحياة وإن انشغلتي يا نفس برغباتك ونسيتي الغاية الكبري فستهلكين
متي يا نفس يكون شغلك الشاغل هو الله
متي يا نفس يتوقف تثاقلك إلي الأرض ...متي تطيرين بعيدا عنها

أما عن ما تراه العيون من فرص
فتذكري الفرصة الأكبر التي تلوح كل يوم ...فرصة الحور العين
فلتضيع كل فرص الدنيا ....فالأهم هو انتهاز الفرصة الكبيرة بحور الآخرة


حدثتني نفسي وقالت لي :


لقد قصر فلان في حقي
لقد أساء فلان إليّ
لقد أهانني فلان
فلان ينظر إليك نظرة عدم احترام ويسئ الظن بك
فلان يضع نفسه سيفا مسلطا علي سلوكك ويجعل من نفسه مقيما لك في كل سلوك من سلوكك
فلان أفشي سرك الذي أسررت به إليه
فلان يخوض في سيرتك
فلان يحقد عليك ولا يتمني لك الخير



فردد ت عليها ذات مرة :

ان قصر فلان ...فلا تقصري أنتي
ان أهانك فلان ...فسامحيه لأنه لم يكن ليقصد ذلك وأنهناك سوء تفاهم
ان افشي سري فلان ...فأشهد الله اني قد سامحته لكي اضع عنه من حمله يوم القيامة

يا نفس لا تهتمي بالناس وما قال وفعل الناس
وانشغلي بالله يتح لكي قلوب الناس



حوارات كثيرة وردود تدور بيني وبين نفسي صباح مساء
فمرة ...أهزم نفسي ..ومرة تهزمني
تارة إيماني يعلو عليها ...وتارة تغمر هي إيماني
تارة الصبر ينتصر ...وتارة الجزع يثور بداخلي
تارة حور العين تجذبني ...وتارة أنساها وأنشغل بما سواها
لحظات انشغال بالله ....وأخري انشغال بالناس عن الله


ما أصعبه من صراع
وما أقساها من مدافعة تتم يوميا


فاللهم يا مقلب القلوب والأبصار
ثبت قلبي علي دينك
واهدني الصراط المستقيم
واجعل غفلتي في طاعتك ولا تجعلها في معصيتك ...

اللهم امين



Sunday, December 7, 2008

فعلتها أمي..فهل أفعلها؟




كل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الأضحي المبارك أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات
وأسأل الله أن يأتي عليكم عيد الأضحي القادم وغزة بلا حصار والقدس محرر والحريات معطاة والاسلام سائد
فعلتها أمي

بينما أنا صغير كانت أمي حريصة كل الحرص علي تحفيظي القران الكريم ولذلك ألحقتني بأحد المساجد القريبة كي أحفظ ها وكان هذا المسجد بفضل الله هو سبب التزامي إن كنت ملتزما حقا لكن ما لاحظته وأنا صغير هو أنه بعد فترة صغيرة من بداية حفظي وجدت أمي بدأت تحفظ القرآن هي الأخري وكان عمرها حينئذ38 سنة وهو عمر يصعب فيه الحفظ عن عمر الأطفال تمكنت بفضل الله عز وجل من انهاء حفظي للقران وانا قي الصف الأول الإعدادي ووقتها كانت امي تحفظ حوالي خمسة اجزاء تقريبا من القران الكريم
وبدأ مسلسل اهمالي وتكاسلي منذ ذلك الوقت قصرت بشدة في مراجعة ما حفظت فعام اراجع بعض الأجزاء والعام الاخر اراجع أجزاء أخري منه وانا الان مستمر في هذه المعاناة حتي هذه اللحظة ومن كان يريد أن يدعو لي دعوة فليدعو لي بأن ييسر الله لي مراجعة القران وان يجعلني من أحفظ حفاظه

لكن ليست هذه هي القضية القضية أن والدتي قد استمرت بعدما أنهيت أنا حفظي وظلت تحفظ وتحفظ والتحقت بمعهد محفظي القران الكريم بالعمرانية وهو معهد مدته 5 سنوات تنتهي وينتهي معها حفظ القران انهت أمي ال5 سنوات بتقدير امتياز وحصلت علي المركز الرابع علي دفعتها وإجازة تدريس القران الكريم وتحفيظه


وهي الان مدرسة في معهدين لتحفيظ القران الكريم

أمي الان بفضل الله عز وجل تحفظ القران عن ظهر قلب وهي في عمرها هذا
لم تقصر لمرة في حق بيتها
لم تقصر مرة في حق أهلها وجيرانها وتراجع باستمرارويوميا رغم أن عمرها الان ما يقارب ال50 سنة

كان والدي قد وعد أمي منذ القديم أنها ان تمكنت من حفظ سورة البقرة فسيحجز لها رحلة عمرة إلا أنه بعد حفظ والدتي لسورة البقرة لم يتمكن والدي من ذلك بسبب ان والدتي وقتها كانت تحتاج إلي محرم لم تيأس والدتي وقتها من تحقيق حلمها بالسفر الي المدينة المنورة واشتركت ذات مرة في برنامج "الجائزة الكبري " وكان برنامجا يعطي يوميا في رمضان جائزة حج وجائزة عمري وكان يقدمه الاستاذ جمال الشاعر وكان يظهر يوميا علي التلفاز ليسحب ورقة فائزة من بين الاف الأوراق

وكانت هذه الورقة هي ورقة أمي ...
أبي الله إلا أن يحقق لها أمنيتها وأن يدعوها لزيارة بيته علي رحلة طيران خمس نجوم وفي احسن فنادق مكة والمدينة

لدي من المواقف الشبيهة الكثير والكثير لكن لم أكتب هذه التدوينة لأحكي عن أمي ولكن لكي أدعوكم وأدعوا نفسي إلي الوقوف مع أنفسنا لحظة مع حقيقة أقول ..حقيقة حقيقة ونحن شباب ولم نصل الي50 سنة ....
أن كتاب الله عز وجل نور لنا في حياتنا
بهذا الكتاب يفتح الله لك ما لا تتخيل أن سيحدث بل ما ربما تكون قد يئست من تحقيقه
بكتاب الله...تنال حب الله وإذا نلت حب الله فصدقني والله ستري بعينك المعجزات وغرائب قدرة الله بكتاب الله ...تهون كل هموم ويزول كل هم وعسر
بكتاب الله ...يرزقك الله نفاذ البصيرة والحكمة في القول والفعل
بكتاب الله ...يقذف الله حبك في قلوب الاخرين
بكتاب الله ...تكتسب المناعة والحصن الحصين ضد الوقوع في المعصية وتضع بينك وبين المعاصي المسافات والحواجز

اخواني ختاما ... اياكم وهجر كتاب الله واسألكم الدعاء لوالدتي بالثبات علي المراجعة ومش عاوز حسد:
D

والأهم الدعاء لي بأن ييسر الله لي بان أستعيد حفظي قبل أن أفقده إلي الأبد أمانة في عنق كل من يقر أ هذه
التدوينة

Sunday, October 26, 2008

شخصية الطالب المقتولة في الجامعة




عادة لا أحب المبالغة عند النقد او تضخيم الألفاظ عن انتقاد ظاهرة موجودة..
ولكن بالفعل وأنا الان أقضي السنة الخامسة لي في جامعة القاهرة
استطيع ان اقول ان شخصية الطالب في الجامعات المصرية هي شخصية مقتولة او ممسوخة

المظاهر

تأتي مظاهر هذا المسخ وهذا القتل بينة وظاهرة وجلية لكل من يري
1-فعلي نطاق الأسر ..أصبحت هذه الأسر تحت رحمة ادارات رعاية الشباب علي مستوي الجامعات واصبح مطلوب من كل طالب يريد ان يعلق ورقة او يعبر عن رايه ان يذهب ليستأذن موظفا تلو الموظف ويطلب منه ان ينتظر الرد بالايام والاسابيع وربما يأتي الرد رافضا لنشاط الطلاب او ربما يأتي تعديل بالأمر المباشر وبفرض تدخلات سواء من الموظفين او من اعضاء هيئة التدريس.....ولا توجد اي ارادة للطلبة او احترام لسنهم وعمرهم وانهم لم يعودوا اطفالا وقادرين علي ان يديروا انفسهم بشكل جيد


2-علي نطاق التعليم والدراسة ...اصبحت المناهج الدراسية في "معظم" الكمليات العملية او النظرية تعتمد بشكل اساسي علي كيفية اجتياز الامتحان وقلة قليلة جدامن الاقسام في الكليات هي التي تهتم بصقل شخصية الطالب وتنمية مهاراته في التعبير وتنمية مهارات العرض والتقديم .....قلة قليلة هي التي تعطي للطالب احساسه بشخصيته وتستمع الي انتقادات الطلاب ورغباتهم ومقترحاتهم
والغالبية للاسف يتعاملون مع الطلاب علي انهم مجموعة من "المتلقين" ويتجاهلون جانب التفاعل من الطلاب

اختفت تقريبا في اغلب الكليات مؤتمرات الاقسام لسماع وجهات نظر الطلاب في المواد المقدمة وكيفية تطويرها


3-علي نطاق اتحادات اللطلاب وصنع الطلاب لقرارهم ....تم احكام القبضة الادارية والامنية علي اتحادات الطلاب...واصبح أمناء الكليات مجرد "ديكور" للنشاط واصبحت السلطة في ادارة الانشطة في ايدي مديري رعاية الشباب ووكلاء وعمداء الكليات
فلم نجد اي دور"معلن " لاتحادات الطلاب في اعتماد ميزانيات الانشطة واصبح الموضوع كله قيد الكتمان وسط تكهنات بوجود فساد مالي ضخم داخل اتحادات الطلاب وادارات رعاية الشباب

-لم نجد حتي الان اتحاد طلاب واحد يعارض ادارة كليته متبنيا رأي الطلاب والغالبية الاعم هي اغلبية "منصاعة" لقرارات ادارة الكلية ولا تستطيع ان تقول لها لا ...
علما بانه حينما كانت اتحادات الطلاب حرة وكان هناك من يجرؤ أن يقول لا كانت الجامعة تعيش ازهي عصورها من حيث التربية الفكرية والاجتماعية والسياسية والثقافية

قتل خطأ أم بفعل فاعل؟؟



وفي ظني أن هذا القتل هو قتل مقصود لشخصية الطالب وليس سهوا او نتيجة للاهمال
وهذا الطرح ليس اتهاما بدون دليل او خوضا في نوايا الاخرين بقدر ما هو تحليل لمعطيات الواقع الموجود في المجتمع المصري

وسبب هذا التعمد من وجهة نظري هو انه اذا سمح للجامعات بان تكون محضنا فكريا وثقافيا وسياسيا للطلاب فسيتخرج جيل علي قدر كبير من الوعي وعلي قدر كبير من الارادة وعلي قدر كبير من الاستقلالية والشجاعة والغربة في صنع التغيير
واذا انتشر هذا الوعي بين الفئة التي تضمها الجامعات المصرية وهي من اخطر الفئات وهي الشباب......قان ذلك يشكل اكبر خطر علي النظام المصري الحالي ان لم يكن يمثل بداية نهايته الفعلية
لان النظام المصري يعتمد بشكل اساسي في استمراره علي سلبية الشباب وانصرافه عن السياسة وعدم التركيز عليها بل وتخويف كل من يهتم بها في الوقت ذاته الذي يدعي فيه زيفا وزورا انها حامي حمي الديمقراطية

ان النظام المصري بقمعه للحريات داخل الجامعة ليحمي نفسه من ظهور اي معارضة شعبية شبابية ضدهفانه بذلك يدمر جيلا كاملا من الشباب سياسيا وةفكريا وثقافيا ليخرج جيلا مهتما باتفه الامور بدلا من ان يهتم بقضايا بلده ويحرص علي مصلحتها ومحاربة الفساد الذي استفحل في كل مؤسساتها

العلاج الذي احلم به



وكعلاج للوضع المؤلم الحالي فاني اري ان وجود "حرية مسئولة " داخل الجامعة هربما يحدث تغييرا في المجتمع المصري كله وليس في الجامعة فقط
هذه الحرية المسئولة مطلوبة في الانتخابات الطلابية بحيث تكون معبرة عن عموم الطلاب بكافة افكارهم وميولهم
هذه الحرية المسئولة مطلوبة في ممارسة النشاط الطلابي واطالب ان يتاح للطلاب حرية تعليق اللافتات وتخصيص اماكن لتعليق اللافتات لعموم الطلاب وان تكون هناك رقابة بعد تعليق هذه اللافتات وليس قبلها كضمان لعدم نشر اشياء مسيئة خلقيا
اطالب بان يخصص اماكن ثابتة في الكليات لاقامة المعارض المستمرة للطلاب لعرض انتاجهم الفكري والثقافي والسياسي دون استئذان من الأمن أو الادارة
اطالب بان تفتح حرية تشكيل الاسر دون قيود امنية او شرروط تعجيزية
اطالب بان تعود الندوات الجماهيرية الطلابية للجامعة من جديد وان يستضاف فيها كل الشخصيات دون منع امني لشخصية والسماح لأخري اطالب بان يعود اتحاد الطلاب اتحادا للطلاب وليس اتحادا لمجموعة من الطلاب اتحدوا مع الادارة والأمن علي السيطرة علي الجامعة وحرمان الاخرين من حقهم في المشاركة

احلم فعلا من كل قلبي باليوم الذي تنعم فيه الجامعة بحريتها واستقلاليتها
ربما لن اشهد هذا اليوم وانا طالب
لكن فعلا اتمني ان اري الحرية المسئولة داخل جاماعات مصر متحققة
واحلم من كل قلبي بهذا اليوم
واطلب منكم جميعا ان نعمل لهذا اليوم ولا نيأس او نكل او نمل


ولن نترك القاتل يستمر في القتل السنة تلو الاخري وعلي الطلاب المخلصين في رسالتهم ان يقفوا للقتلة وان يعملوا علي البناء وان يعملوا علي فك حصار جامعتهم ..وما أكثر المحاصرين هذه الأيام

Tuesday, July 1, 2008

حينما يمتص إسفنج القلب ماء الرياء




فعلا مفتقد جدا للكتابة رغم ما يجيش بصدري من العديد والعديد من الخواطر ليل نهار
إلا أن القلم أحيانا لا يطاوع النسان علي التعبير
وربما تؤثر نفسية المرء كثيرا علي قدرته علي الكتابة

لكني سأكتب عن نقطة تؤرقني وتؤرق الكثير من الشباب الملتزم وخاصة الدعاة من طلاب الجامعة إن جازت التسمية
وهي الانغماس لفترات طويلة في بحار الرياء
الي ان يصل الإنسان الي حالة الاعتماد الكلي علي هذا الماء وعدم القدرة علي العيش خارجه بسبب أن فسيولوجية الجسم قد حدث له dependence بلغة الأطباء
أو حدث اعتماد كلي علي هذا الماء

فإذا خرج من هذا الماء
وأخذ شهيقا من أكسجين الحياة ...ففرح به وانتعش
إلا أنه
وجد نفسه لا إراديا ...تتحرك قدمه ناحية الماء مرة أخري
وهنا أنبه علي نقطة لا إرداديا التي لا اقصد بها المعني الحرفي لها ...ولكن الطريقة التي تحدث بها

ودار بينه وبين نفسه التي بين جنبيه حوارا ذاتيا بعد هذا التصرف اللا إرادي
كيف وصل هذا الماء إلي هذه القوة بداخلها
كيف وصل الي هذه القوة العظيمة التي تهيمن علي طريقة التفكير

ببساطة أنا أتحدث في هذه التدوينة عن "إدمان الرياء"..فالمدخن حينما يدمن هذه اللفافة المسماة بالسيجارة
فانه يبدأ اولا بسيجارة واحدة ...ثم يتسارع معدل التدخين شيئا فشيئا الي ان يصل الي حد تحكم التدخين في طريقة تفكيره ومدار تصرفاته

كذلك ..
كثرة الرياء
والرياء تلو الرياء
قد يصل بالداعية الي نسيان طريقة الاخلاص او بمعني اصح تحول الاخلاص في حياته الي لحظات عابرة
وإلي تحول طريقة تفكيره اليومية ليصبح الرياء جزءا ثابتا أصيلا فيها لا يتغير
اصبح الرياء مقررا روتينيا يوميا

حينما يتحدث مع الاخرين يدعوهم ينصحهم
حينما يكتب مقالا
حينما يترأس عملا
حينما يتحدث في وجود اشخاص يسعي الي نيل إعجابهم

قد يغيب عنه في هذه المواقف تجديد النية بالاساس
او لربما قام بتجديدها باللسان كإجراء روتيني معتاد

لكنه
حينما عاد لبيته ومنزله ...واصابه "السرحان اليومي "
واخذ يفكر ويقيم مواقفه طوال اليوم
واخذ يفكر ويفكر
فتارة يبتسم ..وهو سرحان في أفعاله ....سعيدا بشكله وهيئته في ذلك الموقف
وتارة يحزن او يصيبه العبوس والاكتئاب ...بسبب موقف ربما لم يستطع فيه ان يحوز ثقة الشخص الذي يتحاور معه أو ان ينال إعجابه

وفجأة
يخرج للحظات من دائرة الإدمان
ليفيق من سرحانه
فيجلس ويفكر في الطريقة التي كان يفكر بها أثناء سرحانه
فيصدم بالحقيقة
وهي أن إسفنج القلب قد أشرب بماء الرياء

هذا الشاب يجلس كثيرا في مجالس الصالحين ..نعم
ويستمع للكثير من المواعظ
ويقوم بالعديد من الأعمال ....
بل ربما يحاول جاهدا ان يتخلص من إدمانه
وهو يعرف طريق التخلص من الإدمان
تماما كما يعرف مدمن الهيروين ان هناك مصحات لعلاج الإدمان

لكن المشكلة ..
كيف يستطيع الانسان ان يوجد لنفسه مصحة من هذا الإدمان
إذا كان لا يشعر بهذا الإدمان الا حينما يجلس مع نفسه فقط
ولو جلس مع مليون طبيب فانه لا تتوارد علي نفسه خواطر التنبيه الاخلاصية ان جازت التسمية بل ربما لا يشعر باي مشكلة حين يدخل علي الطبيب
وكل ما يفعله هذا الانسان ...انه بعد ان بتناول السيجارة ...يذهب في المساء ...ليكتشف فجأة انه قد تناول سيجارة دون ان يدري...فيحزن ويكتئب



لكنه كل مرة يصيبه السرحان
وبعد الإفاقة منه
يجد فجأة ...أنه ما زال مدمنا
بل ان الادمان بداخله قد وصل الي مرحلة متقدمة قد تتطلب
عملية تغيير قلب !!




Monday, March 31, 2008

الغربال عمّال يغربل


البريد :


اولا...الحمد لله والدي أجري عملية جراحية بنجاح في العمود الفقري والحمد لله خرج انهارده من المستشفي وحالته ببتتحسن ..فعلا قضيت 5 ايام صعبين اوي ...حمد الله علي سلامتك يا ابي العزيز ...الجميل اني حاسس ان دهره بقي مفرود اكتر من الاول بس ده يمكن عشان هو خايف الجرح يفتح..بس فردة الدهر دي محسسساني انه 35سنة مش55

ثانيا:الامتحانات بدأت تشد ع الواحد وعندي بكرة امتحانين باين ..نسألكم الدعاء

ثالثا:وحشني التدوين جدا وخصوصا ان كفاية كده علي محتلي المدونة الجدد محمد مصطفي وشلته لازم يتم تحجيمهم شوية او ممكن اريح نفسي واحذف محمد صطفي من المدونة واريح دماغي

رابعا:موقع كل الطلبة ....الحلم بدأ يتحقق ...يارب الحلم يكمل

الغربال عمّال يغربل


كثيرا ما كنت أسمع عن الاصطفاء الالهي وأن الله عز وجل يختار من خلقه ويمن علي بعضهم بأن يكونوا مسلمين ويمن علي البعض الاخر ان يكون من الدعاة اليه كنوع من الاصطفاء الاضافي

فالله عز وجل هو الذي له الفضل علينا في كل شئ كبيره وصغيره
وليس "ذكاءنا" ولا "فتاكتنا" ولا "تميزنا"
ولا كل الكلام ده
ولو حد مننا اعتقد في كده ...صدقوني ..سيتركك الله لنفسك وسيتوقف عونه ومعونته ....وورينا بقي ساعتها عبقريتك هتنفع بايه
هذا هو ما أحسست به مع ما أراه من تغيرات سريعة في المحيط البشري الذي أحتك به
أناس في صعود
أناس في هبوط
وعجلة الحياة تدور ومازالت تدور ولا أحد يعلم حين تتوقف من سيكون الصاعد ومن سيكون الهابط ؟؟

كثيرا ما كنت أسأل نفسي ...هل من الممكن فعلا ان يأتي اليوم الذي اترك فيه الدعوة او اترك فيه طريق الدعوة الي الله ؟؟

كانت إجابتي بيني وبين نفسي .." ههههه..طبعا مستحيل ..ده من رابع المستحيلات ...انا عارف نفسي كويس"

لكن كلمات قد لا تلفت النظر قالها لي أحد الاصدقاء....قال لي " اسأل الله الثبات ...فما تدري الي أين تذهب بنا الفتن؟ "

ومرت بعدها ايام وايام
وبالفعل ما زال الغربال يغربل
بعض الدعاة يحيدون من طريق الدعوة الي طريق الوحدة والانعزال

والبعض الاخر ما زال صامدا وما زال حجمه اكبر من أن يخرج من فتحات الغربال
كثيرون قد تظن انهم من أسود الدعوة ...لكن لم يسلموا من الفتن حتي تنكبوا الطريق وتحولوا من ملتزمين ودعاة ..الي "ناس عايشين وخلاص " او تحولوا لافراد ليس لهم اي دور واضح او هدف واضح

طبيعة النفس ..الملل
طبيعة النفس ...انها تفتر بسرعة وتحتاج الي تجديد دائما


تجديد للايمان
وتجديد لتذكر الغاية والهدف والخطة والدرجات وابعاد الطريق وعوائقه ومعالمه

تذكرت قول الله تعالي " وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين"
وتذكرت
"أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا ....
لابد من الزلزلة والخلخلة
تذكرت كذلك ...صديقي منذ الثانوية العامة الذي كان يسير في ركاب الدعوة
ثم ترك الدعوة
ثم ترك الالتزام
ثم اصبح يجلس مع الفتيات
والان يشرب سيجارة كل نصف ساعة
اصابني الهم والحزن ....الا ان مواقف الحياة وامثلة اخري كثيرة قالت


انه ليس هناك من كبير علي الفتن
اعلم ان ارتباطك بالله عز وجل هو سرقوتك
وان اعتقدت للحظة انك شخص مميز او انك مميز عن امثالك او انك مجابيتكش ولادة
اذا اعتقدت انك من الدعاة الذين يثبتون الناس ويوقوون من شوكتهم وانك بعيد كل البعد عن الفتن والتنكب عن طريق الدعوة
اذا نظرت ليرك ممكن ضل الطريق علي انك افضل منه نظرا لحسن اعمالك ولتفانيك وعمق افكارك
فاعلم ان الغربال القادم ربما تكون فتحاته اوسع واوسع
ولا تدري
هل ستفلت هذه المرة ..
ام ستثبت ؟

كل يوم من الحياة يمر
والغربال ما زال يعمل
أناس يجددون العهد مع الله ...وما زالوا في صعود
كل فتنة هي سلم لصعودهم
كل اختبار ..هو سلم لصعودهم
كل بلاء..هوسلم لصعودهم




واخرون ...قد اتخذوا الطريق المقابل ...من هبوط لهبوط ...

اخواني...اسألوا الله الثبات
فهو وحده القادر علي ان يثبتكم
ولولاه لا ندري اين كنا سنكون الان
اللهم ان نسالك الثبات


وصدق الله عز وجل اذ يقول لرسوله الكريم واشرف الخلق محمد صلي الله عليه وسلم
"ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا

قد كان الرسول صلي الله عليه وسلم بحاجة الي التثبيت من الله عز وجل

فما بالك بك أنت؟؟!!!

Friday, February 22, 2008

رحمة الله عليك يا دكتور

توفي الي رحمة الله ان شاء الله فجر اليوم ...

ابويا ..



ولو قلت كلمة غير أبويا ...ابقي كداب

ابويا والله بحس انه ابويا لما بشوفه

خلاص ...مش هشوفه تاني في صلاة الفجر كل يوم في الجامع اللي تحت بيته

خلاص ..مش هسلم عليه واشوف ابتسامته الجميلة كل يوم الصبح

خلاص ..مش هاحكيلك تاني ولا هاستشيرك في اي حاجة بعد الان

اللهم لك الحمد يارب
انا لله وان اليه راجعون ...


اسمعوا كلمات ابنته هنا

دكتور سناء ... ادين لك بالفضل في تشجيعك لي علي حفظ القرآن

دكتور سناء ...ادين لك بفكرك ورجاحة عقلك وتسلسل افكارك

دكتور سناء ...أدين لك بكل معني تعلمته منك سواء قلته لي او وجدته في خلقك وتصرفك

دكتور سناء ...القلب الرحيم ...والله واقسم بالعظيم ..حين اصافحه أحس بحنان لا أجده الا في حضن الام

دكتور سناء ...أتذكرك ...

أتذكرك ...وانت تهرول علي السلم بل تجري عليه كالعدائين رغم مرضك الشديد.....كي لا تفوتك صلاة الفجر في المسجد !

أتذكرك ..وأنت تقول لنا في إحدي اللقاءات ...."انا يا جماعة تحت امركم وكلي لكم وكلي لهذه الدعوة "

أتذكرك ...وأنت تنزل من فراش مرضك كي تصلي الفجر جالسا داخل المسجد ...!!

أتذكرك...والناس في المنطقة التي تسكن بها يلتفون حولك ويستشيرونك في امورهم ويطلبون خدمتك لمعالجة أطفالهم الصغار ..فلم تتواني وام تتقاعس ...

أتذكرك ..وأنت توصل والدي متطوعا الي حيث يريد بينما كان والدي يحاول ركوب تاكسي ..

أتذكرك ...أتذكرك وانت تخطب في مسجد الهدي خطبا تربوية أثرت في كل من سمعها

اتذكرك ...وانت تستند الي العمود في مسجد الهدي ..وتقول لي وقت ان كنت طفلا لم يبلغ العاشرة ...."الله يفتح عليك بس حاول تزبط التشكيل " ثم تقبل يدي

ليتني اري يدك الان فأقبلها يا دكتور سناء

اتذكرك ...وانت تعطينا خاطرة يومية في شهر رمضان بعد الفجر او بعد العصر في المسجد

اتذكرك ...وانت لا تتردد ولا تتأخر اذا دعيت لاي لقاء او لالقاء أي محاضرة


أتذكرك يا دكتور سناء وانت تسألني عن كلية الصيدلة وتسألني عن تقديري قبل وفاتك ب25 يوم وتحثني علي التفوق

بكيت لفراقك يا دكتور ...اكثر مما بكيت لعمي سيف او عمي عماد او عمي عز

ابويا سناء ...

اسأل الله ان يرزقك الفردوس الاعلي وان تكون مع النبي صلي الله عليه وسلم


رأيتك اليوم في المنام يا دكتور ...حتي قبل أن أعلم بخبر وفاتك

رأيتك تصلي في المسجد فاستغربت وحمدت الله علي عودتك من المستشفي

لكني سرعان ما استيقظت

ورأتك اختي ويا للعجب في ذات الليلة وانت شاب صغير السن


لا انسي كلماتك حين اعتقلوك





فقلت :





بقضاء ربي مرحبا

بقضاء ربى مرحبا

بقضاء ربى مرحبا .... اشدو بها يا أخوتى

فقضاؤة خير لنا ... مهما اتى بالشدة

بقضاء ربى مرحبا

لا تشفقو من محنتى .... هى فى الحقيقة منحتى

هى صحة لعقيدتى ... وطهارة لسريرتى

بقضاء ربى مرحبا

هى خلوة لعبادتى ... وتعلم لشريعتى

ومحطة لمتابتى ... وتدارك للزلة

بقضاء ربى مرحبا

هى منبع للحكمة ... وصناعة للقدوة

وبلاغة فى الحجة ... وترابط مع خلتى

بقضاء ربى مرحبا





وحين قلت :


إلى الله نشكو شرورَِ العبادِ ... فرب العبادِ هو المقتدر

ولا غيرُ ربي يجيب الدعاءَ ... ويدفع ظلمَ الذى قد فجَر

دَعَونا إلى اللهِ نرجو الصلاح ... ونرجو الفلاحَ لكل البشر

وقمنا إلى اللهِ نبغى رضاه ... ولسنا نبالى ركوبَ الخََطَر

ولسنا نبالى ببطشِ الطغاة ... فلن يستكينَ له أى حر

ولا ضيرَ أن نُبتلى مثل يُوسُف ... فنَحجُبَ ظُلماً وراءَ الجُدُر

يَميناً إذا غابَ منَّا الرجالُ ... لينتَشِرَنَّ قفاةُ الأَثَر

فمِن خلف داعٍ سيمضى دعاة ... وخلف المربىِّ سيمضى زُمَر

ولن يطفئَ الظلمُ نورَ السماء ... ولن يَحجُب الليلُ ضوءَ القمر

فيا قوم قوموا لنَصرِ الإله ... وفُكوا سراعاً قيودَ الحذر

فما العيشُ إن لم يسُد شَرعُنَا ... وتَعنُ الجِباهُ لما قد أَمَر

سَلاماً لكم يا دعاةَ الصلاحِ ... رعَتكُم بحفظٍ عيونُ القدر

سلمتم وطبتم وخابَ البُغاة ... وشرعُ الإلهِ هوَ المنتصر



اسأل الله ان يجعلك شاعرا في الجنة كما كنت في الدنيا يا والدي




لا ينسي الناس جراتك الشديدة في الحق

كنت من مؤسسي الحركة الاسلامية في الجامعة في السبعينات

ولا ينسي لك الكل حينما اقتحمت جحافل الأمن الجامعة فلجأ طلاب الجماعة الاسلامية الي المسجد فاقتحم حكمدار القاهرة وقتها المسجد بنعله

وملا الذعر الجميع ...إلا أنت ....فانطلقت في وجهه واخرجته من المسجد ...واهتز الحكمدار لكلماته

هذه حقيقة يا اخواني والله


دكتور سناء ....ضربت المثل كمربي فاضل وكقدوة خلقية

اسمعوا كلماته هنا بعد خروجه من المعتقل يتحدث عن ايام اعتقاله

اسمعوها علي هذا الرابط



http://www.youtube.com/watch?v=7Y1-I-7401g



لن أنسي وصيتك للاخوان المسلمين ولكل الناس قبل وفاتك بأيام ومن فراش المرض



اسمعوا وصيته :


قد أخذ الناس مواقعهم.... في صفوف صلاة الفجر

بعض الإخوان قد انقطعوا.... راضين بأوهى العذر

فنهوضًا فورًا أحبابي.... والرب عفوٌّ ذو ستر

ودوامًا إنكم القدوة.... ترمقكم أبصار الغَير

أقسمت يمينًا لن تجدوا.... في غير الطاعة من خير



وصيتك في عنينا يا دكتور سناء

يارب يثبتك عند السؤال

يارب يجزيك كل خير علي مئات الشباب اللي تربوا علي ايديك واهتدوا علي ايديك


وها هي جنازتك يحضرها الالاف








اللهم ارحمه رحمة واسعة وأدخله فسيح جناتك

لسه يا شباب والله لسه في ناس بتعيش لربنا وبتنجح في التأثير في غيرها والدليل الالوف اللي حضرتك الجنازة بالمعادي وواصلت حتي الدفنة بمدينة نصر


لسه يا شباب والله ممكن نقلد الصحابة
لسه والله يا شباب ممكن نبقي شمس مضيئة لكل اللي حوالينا



يارب اعنا علي نصرة الحق والجهاد من اجله حتي نلقاك
يارب نفسي ادخل جنتك بقي يارب

يا رب نفسي اخدم دعوتك وافضل عليها لغاية ما القاك وتكرمني بجنتك

يا رب اجعلنا جميعا قدوة ليرنا دعاة علي نهجك

يار ب استجب يارب استجب

Wednesday, February 20, 2008

تغيير الانطباعات ...معركة يسيرة أم عسيرة





كثيرا ما امر بمواقف كانت تدعوني الي طرح هذا الاستفسار

هل يمكن بسهولة ان يغير الانسانا انطباعا وجده تجاه شخص معين

هل هذا الأمر من السهولة بمكان ؟ام انه شئ عسير جدا وصعب جدا ونادر الحدوث


من البديهي ان كلنا بشر ..ولازم هنغلط

لكن أخطاءنا في ناس كتير غيرنا بيشوفوها

وربما يكون من ضمنهم بعض الافراد لا يعرفون معدننا الحقيقي حتي وإن أخطأنا

ومن خلال هذه الاخطاء بيضعوا انطباع معين عن الشخص الذي أخطأ


والتدوينة دي عاوز اقول من خلالها تساؤل ..


هل الانطباع السئ ده فعلا سهل تغييره ولا صعب ؟؟


كراي شخصي ومن خلال المواقف المتعددة

شايف ان ده بيبقي صعب جدا

بجد امثلة كتير جدا ناس بتغلط غلطات في حياتها

ولما بترجع للمسار الصح مرة تانية

الناس بتفضل فاكرالها غلطتها دي وانطباعهم السئ الذي تولد عندهم جراء هذا الخطا ما زال مصاحبا لهم في طريقة تفكيرهم تجاه الشخص المخطئ حتي رغم كونه قد اجتنب الخطا هذا نهائيا


كتير جدا الاقي ناس شكلوا انطباع معين عن شخص معين انه مثلا فاشل

وبعد كده بينجح وبيبقي زي الناس الناجحين اللي سبقوه بالزبط

لكن برده هناك من الناس من يفضل عليه الاخرين بسبب فشله السابق حتي لو كان في هذه اللحظة هو مثله مثلهم بالزبط


انا اقصد هو ليه الناس مبتغيرش انطباعتها بمرونة

وبيفضلوا يتعاملوا علي القناعات والانطباعات القديمة مهما مر الزمن

هو يعني الناس مش ممكن تتغير ولا ايه

وطالما الناس اتغيرت

ليه احنا كمان منغيرشض انطباعاتنا بسرعة مع الزمن وبنفس معدل تغير الناس

وليه مبنحطش في اعتبارنا ان الشخص اللي بيغلط ممكن جدا جدا يرجع زي اللي مغلطش بل احسن منه كمان لانه واجه تجربة معينة تعلم منها


ليه بقي ؟؟